كتب إسماعيل النجار
في الصراع مع الجمهورية الإسلامية أوقفت إسرائيل الحرب من طرف واحد ،
فالتزمت طهران بهدنه غير مُتَفق عليها وأصبح وقف إطلاق النار سارياً من دون أيَّة خروقات بين الطرفين ،
لأن الحرب مع إيران مُكلفه جداً لذلك التزم الكلب المسعور فيها ولم يتجرأ أن يهز ذيلهُ.
أما في لبنان إلتزمت المقاومة بوقف إطلاق النار المتفق عليه وإسرائيل لم تلتزم ولا زالت مستمرة بأعمال القصف والإغتيالات وتفجير المنازل والتهديد بلا هوادة وبلا رادع!.
الدولة اللبنانية لم تقم بواجبها سوى بالإستنكار مما أدخل الشك الى نفوسنا بأنها متواطئة مع إسرائيل ،
وأن هناك اتفاقاً سِرِّياً بواسطة أميركية تم بينهم لتستكمل تل أبيب عملياتها العسكرية حتى القضاء على قدرات حزب الله.
نحن لا نسيء في دولتنا الظن ولكن أحياناً سوء الظن من حُسن الفُطَن...
وإلا لماذا هذا الصمت اللبناني الرسمي المُريب؟!.
نحن نعرف أن الدولة عاجزة وهذا يؤكد حاجة لبنان إلى المقاومة كوسيلة دفاع مشروعه عن الوطن.
لكن لدي سؤال..
أليس تحرير الوطن من الداخل أولى من قتال إسرائيل؟
فصهاينة الداخل أشد فتكاً وسُمِّيَة من صهاينة الخارج،
لذلك الأولى بالمقاومة أن تسلك طريق التحرير الداخلي وثم تقف على الحدود لتمنع الإعتداءآت على القرى والمُدُن اللبنانية.
في الخُلاصة عوَّدَنا حزب الله أن يتقي الفتنه في الداخل ويعود ليقع فيها لذلك عليه التحرك أقلها بوجه مَن يصرحون،
بأن لديهم خمسة عشرة ألف مقاتل مستعدون للدفاع عن لبنان إذا إقتضى الأمر في إشارة منهم لقتال حزب الله!.
الحرب الأهليه قادمة ولا مفر منها بعد الضغط الذي تمارسه واشنطن وتل أبيب على الحكومة اللبنانية.
هذا الأمر يحشر قيادة حزب الله في الزاوية وربما سيفجر البلاد بشكل مفاجئ وسريع وإن حصل ذلك ستلتهم النيران الجميع دون إستثناء؟
وحدة الحكومة مهددة.
ووحدة الجيش مهددة.
ووحدة لبنان في مهب الريح أسابيع قليلة وسينقلب السحر على الساحر.
لن أطيل ولكننا دخلنا نفق الظلام ولا أحد يعرف الى اين سينتقل لبنان .
بيروت في... 28/6/2025


